الوكالة المسيحية... 1. الوقت وأهميته_1 | رجوع

الوكالة المسيحية...
1. الوقت وأهميته

تعلن لنا كلمة الله أن الوقت هو جزء من الأمانة والوكالة: (1كو29:7) "فأقول هذا أيها الأخوة الوقت منذ الآن مقصر لكي يكون الذين لهم نساء كأن ليس لهم والذين يبكون كأنهم لايبكون والذين يفرحون كأنهم لايفرحون والذين يشترون كأنهم لايملكون والذين يستعملون هذا العالم كأنهم لايستعملونه لأن هيئة هذا العالم تزول. فليس أحد منا له الحق في أن يتصرف كما يشاء في وقته بل كما قال الرسول بولس: (أف15:5) "مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة".

وإن كان العهد القديم يذكر لنا أن الوقت هو وقت للصلاة: (هو 12:10) "فإنه وقت لطلب الرب حتى يأتي ويعلمكم البر”.
وكذلك هو وقت للعمل والجهاد وليس للنوم والكسل بسبب الحالة الروحية فيقول: (مز126:119) "إنه وقت عمل للرب.. قد نقضوا شريعتك.".. فالوقت ليس لنا، هو للرب. إما في الصلاة أو في عمل مايرضي الرب في أمانة فردية أو جماعية لإستثمار كل لحظة لمجد الله.

والزمن عامل لايتكرر فالوقت الذي يمضى لايعود والعمر الذي ينتهى لايعوض. لذلك كان حساب الوقت عند رجال الله الأتقياء أمر في منتهى الأهمية، فذهبوا بعيدا عن ضياع الوقت بل إستطاعوا إستثماره.

ولكن، ماهى الأسباب التى تجعلنا نفقد الأوقات..؟!!
1) فقدان الرؤيا، مما يسبب أن يقضى الوقت بلا شريعة وبلا ثمر.. فقد قال الكتاب:
(أم 18:29) "بلا رؤيا يجمح الشعب أما حافظ الشريعة فطوباه."..
ومن هنا نرى أن قانون الإنسان في الحياة الذي هو (أي حاجة في أي موضوع تساوى أي نتيجة) لايصلح مع قانون الله، الذي يقول أنه لابد من رؤيا للحياة حتى مايكون هناك ثمر.
2) عدم وجود هدف في الحياة يسعى نحوه الإنسان يفقده الوقت بل يضيعه. لأنه يقضى حياته بلا أهداف. فلماذا الخطط، ولماذا السياسات..؟!!
3) عدم وجود أولويات فليس شئ أولا ثم ثانيا. بل (أي حاجة تنفع).. وهذا شعار يدمر الأوقات.
(جا 1:3) "لكل شئ زمان ولكل أمر تحت السموات وقت."..
4) الكسل.. البطيء في تنفيذ الرغائب والإحتياجات والمسئوليات بحجج واهية، لاقيمة لها في حياة الإنسان.
(رو 11:12) "غير متكاسلين في الإجتهاد حارين في الروح عابدين الرب."..
(أم 25:21) "شهوة الكسلان تقتله لأن يديه تأبيان الشغل."..
5) التأجيل.. لا إجتهاد بل تواكل وتأجيل، فالعمل الذي كان ينبغى أن أفعله اليوم يتم تأجيله ليقتل أيضا وقت الغد. (معلهش - بكرة - إن شاء الله للتسويف.)..
6) الإنشغال بأكثر من أمر في آن واحد. يهدر الوقت لأن صاحب الهدف الواحد له عين واحدة ينظر بها الأمور.
7) الإنشغال بالتوافه وضياع الوقت فيها فلا نجد وقت للكبائر لكي ننجزها..
فالوقت ليس فقط محدود، بل إنه إن ضاع لن يعود..

رجوع إلى القائمة الرئيسية