المسيح رجل الصلاة | رجوع

المسيح رجل الصلاة
(لو31:22-46)

يخبرنا الرسول بطرس أن الرب هو مثالنا (1بط21:2) ليس فقط في أمر الآلام ولكن في كل أمر ما أرانا هو أي توابع له ينبغي أن يفشي وعليه نحن لانريد ان نفقد إلهنا وربنا كمثال لنا في الصلاة.
والأناجيل تحدثنا عن المسيح، وكل إنجيل له هدف، إلا ان هناك في إنجيل لوقا سبعة مواقف للصلاة يخبرنا هنا عنها لوقا:

1. عند المكان الذي إعتمد فيه المسيح وظهر الروح القدس من أجل الخدمة العمومية:
(لو 21:23-22) "ولما إعتمد جميع الشعب إعتمد يسوع أيضاً وإذ كان يصلي إنفتحت السماء ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة وكان الصوت من السماء قائلاً أنت هو إبني الحبيب الذي به سررت"
يحدثنا لوقا فقط عن إعتماد يسوع وعن صلاة المسيح والتي أثناءها إستقر الروح القدس ليظهره وليبدأ خدمته.
(لو18:4) "روح الرب عليَّ لأنه مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأشفي المنكسري القلوب لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر وأرسل المنسحقين في الحرية"
(أع 38:10) "يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيراً ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لأن الله كان معه"
فكيف يقدر الرب يسوع المسيح أن يخدم دون أن يلبس قوة من الأعالي (أع 38:24) ونحن كذلك لانستطيع أن نقوم بأي عمل من أعمال الله وللرب دون أن نأخذ القوة الكافية (أع 8:1) بل والفشل الذريع الذي يلصق بخدمتنا يرجع إلى أننا نعمل بدون القوة المعضدة التي للروح القدس. بل ونقوم بخدمتنا بقوة جسدية وليس بعمل روحي. فيكف ستأتي المسحة السماوية على خدمتنا بدون الصلاة؟!
(لو13:11) "يعطي الروح القدس للذين يسألونه"
(أع 13:1-14) "ولما دخلوا صعدوا إلى العلية التي كانوا يقيمون فيها بطرس.... هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم أم يسوع ومع أخوته"
(أع 4:2) "وإمتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة"
ونحن لانستطيع أن نتمم عمل الله بدون قوة الروح القدس ولانستطيع أن نتمتع بالروح القدس وقوته بدون أن يكون لنا مكان للصلاة فيها يحتوينا الروح القدس.

2. الرب يسوع يصلي بعد هذا الوقت الذي فيه أعلن خدمته:
(لو 15:5-17) "واما هو فكان يعتزل في البراري ويصلي"
لقد صلى قبل ذلك لكن الأهم هو أنه يصلي بعد ذلك، وهنا تظهر ثلاثة أسباب لماذا كان المسيح يصلي قبل الخدمة:
1) لكثرة إحتكاكه بالطبيعة البشرية الخاطئة.
2) لأجل القوة المؤثرة التي كانت تخرج منه.
3) لخطورة وإنزعاج البشر حوله.
وإن كان واحد من محاولات الشيطان هي أنه عند كل خدمة ناجحة يريد أن يقدم تهنئة بشرية للخادم ليسقطه فكم نحتاج بعد كل خدمة أن نصرف وقتاً في الصلاة حتى تفوت الفرصة على العدو في عمل ذلك.

3. الرب يسوع يصلي قبل أن يأخذ قرار عظيم:
(لو12:6-13) في هذه الحالة هو الآن يريد أن يختار ويدعوا تلاميذه ولكن قبل ذلك قضى الليل كله في الصلاة.. ونحن في كل يوم نكون أمام أمور نأخذ فيها قرارات عظيمة.. فهل نصلي؟!
قرارات في البيت – قرارات في العمل – فلوس، أجازات، مؤتمرات... فنحن نستطيع أن نصنع قرارات صائبة وعظيمة إذا قضينا وقتاً طويلاً في عرش النعمة. ولاحظ ماقاله الرسول في فيلبي:
(في 6:4) "في كل شئ بالصلاة والدعاء مع الشكر.."
(أف 18:6) "مصلين بكل صلاة وطلبة"... فهل نحن نفعل ذلك؟!

4. الرب يسوع يصلي ليعطي الله لتلاميذه الفهم الروحي:
(لو 18:9-20) كان التلاميذ بطيئي الفهم للحق، وكان الرب يسوع مشغولاً أن يفتح الرب عليهم ليفهموا الحق ويكونوا مقدرين لكلمة الحياة وكذلك فعل الرسول بولس نفس الشئ عندما صلى لأجل المؤمنين.
(أف 18:1) "مستنيرة عيون أذهانكم لتعلموا ماهو رجاء دعوته"
(كو 9:1) "لم نزل مصلين وطالبن لأجلكم أن تمتلئوا من معرفة مشيئته في كل حكمة وفهم روحي لتسلكوا كما يحق للرب." وعند ذلك نستطيع أن نقدر كلمة الله.
ونحن بالطبيعة لانملك بصيرة روحية..
(1كو14:2) "الإنسان الطبيعي لايفهم مالروح الله"
والسؤال هل قبل الدراسة والوعظ نصلي ونطلب من الرب أن نقمع أذهاننا لنفهم ليس نحن فقط ولكن للآخرين أيضاً.
(مز 18:119) "اكشف عن عيني فأرى عجائب من شريعتك"
5. الرب يسوع وهو يصلي تتغير هيئته:
(لو 28:6-29) "وصعد إلى الجبل ليصلي وفيما هو يصلي صارت هيئة وجهه متغيرة ولباسه مبيضاً لامعاً" ونحن أيضاً عندما نصلي يحدث معنا نفس الأمر.
(2كو 18:3) "ونحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح." وهناك العديد من الإضطرابات التي تواجهنا في هذه الأيام وواحد من أعظم الطرق لنقابل هذه الأمور هو أن نصلي فتتغير وجهتنا.
ونكون كموسى في:
(خر 29:34) "وكان لما نزل موسى من جبل سينا ولوحا الشهادة في يد موسى عند نزوله من الجبل أن موسى لم يعلم أن جلد وجهه صار يلمع في كلامه معه... فخافوا أن يقتربوا إليه"
كذلك إسطفانوس:
(أع 15:6) "فشخص إليه جميع الجالسين في المجمع ورأوا وجهه كأنه وجه ملاك"
(مز 5:34) "نظروا إليه استناروا ووجوههم لم تخجل" أو عندما نظروا إليه أصبحوا مضيئين.

6. الرب يسوع يصلي ليسحبنا نصلي:
(لو 1:11) صلى المسيح وطلب الصلاة، وكانت النتيجة أن التلاميذ قالوا له علمنا كيف نصلي فان أعظم التأثير يأتي من الصلاة.

7. الرب يسوع في مكان الصلاة يخضع إرادته:
(لو 41:22-42) بالطبع إن إرادة المسيح لاتخضع لشئ بل هو يخضع كل الأشياء تحته لكن في مكان الصلاة كان يخضع إرادته لله ويقدم مشيئته وهو يعلم أنه أبوه السماوي المحب. لذلك أخضع إرادته له.
(أع 14:21) "ولما لم يقنع (بولس) سكتا قائلين لتكن مشئية الرب"
هل تستطيع أن تقول ذلك من القلب وبعمق...؟!



وهكذا من خلال صلوات الرب يسوع المسيح في لوقا وحديثه
نرجو أن يكون الأمر دافع للصلاة
والخضوع لإرادة الله.... آمين

رجوع إلى القائمة الرئيسية