كيف نبنى الشباب...!؟ | رجوع

كيف نبنى الشباب...!؟

إن الأمر أكثر من مهم فالشباب الآن هم رجال المستقبل وان أردت أن تحصد رجلاً إزرع طفلاً .. فأطفال الأمس هم شباب اليوم وشباب اليوم هم رجال الغد ولذلك، وبفكر التواصل يجب علينا أن نقيم كياناً مباركاً من خلال خدمة الشباب لنثمر لمجد الله في بلادنا الحبيبة..

ويُقسم الشباب الى ثلاث مجموعات ..
1. شباب الغد: وهم الفتيان والزهرات بلغة "جمعيات خلاص النفوس".. وهو السن الخطير الذي فيه نزرع لكي نحصد.
2. شباب الجامعات والمعاهد العليا: وهم أيضاً الشبان والشابات بلغة "جمعيات خلاص النفوس".. فهم شريحة من الشباب تحتاج إلى معاملة خاصة في هذا الجيل وهذا العصر.
3. شباب الخريجين: من الشهادات المتوسطة والجامعية والدرجات العليا وهم لهم رؤية خاصة في الحياة كذلك يحتاجون لمعاملة خاصة لربحهم ولبنيانهم .

وكل قطاع من هذه القطاعات له صفات خاصة حتى ما يُبني في الإيمان ويُثمر في المكان يجب أن يُُعامَل المعاملة اللائقة به. لكي يُنقذوا جميعاً من أمراض العصر والتيارات الفكرية الخطيرة المحيطة بنا. ويكونوا آلات طيعة بين يدي الإله الجبار. وعلى ذلك نحاول أن نفكر معاً وندرس كيف نبني الشباب في هذه الأيام.

ولكي يحدث هذا يجب علينا ان نناقش ما يلى:

أولاً: دراسة خصائص السن:
لكي نبنى هذا الشباب على مستوياته المختلفة، علينا أولاً أن ندرس خصائص السن، فكل عمر له صفات وخصائص ومتطلبات.
أ. خصائص نفسية.
ب. خصائص جسدية هرمونية عضوية.
ج. خصائص روحية خاصة لكل سن وتختلف عن السن الاخر.

والأمر يرجع إلى المتخصصين في العلوم النفسية والاجتماعية، عندما يعلنون لنا أن احترام خصائص السن يأتي بأفضل النتائج وان كانت بأقل الإمكانيات فإن ذلك يتطلب إذن أن يكون القادة على وعي بكيف ينبغي أن نتعامل مع الشباب.

ثانياً: دراسة الاخلاقيات المتغيرة:
ويقصد بها الصفات الأخلاقية الذاتية المتغيرة فلقد حدثت تغيرات في بلادنا كثيرة ومنها أن الجيل الزراعي أصبح جيل صناعي، جيل يؤمن بالسرعة والميكنة والكفاءة والقدرة الحارقة مما غير الأخلاقيات من الثقافة الزراعية الهادئة المرتبة المنتظرة إلى الثقافة الصناعية الممتلئة بالثورة والسرعة والاستعجال. وهذا بدوره أثر على الشباب حيث صارت الأجيال سريعة التغير قليلة الهدوء مختلفة المزاج وهذا بدوره - بالتأكيد - أثر على الحالة الروحية أيضاً الأمر الذي يجب أن نضعه في الاعتبار عندما نقدم خدمة الشباب ونبنيه.

ثالثاً: التقدم العلمي المذهل :
إن التقدم التكنولوجي الذي يدور حولنا في العالم يوماً بعد يوم زاد من الشجاعة المكتسبة والذكاء غير الفطري في أذهان الشباب. فالاحتكاك بعلوم الحاسب الآلي (الكمبيوتر) وكذلك شبكة المعلومات العالمية (الانترنت) والألعاب المتقدمة الغريبة جعلت الشباب يختلف من وقت لآخر في تفكيره وفهمه وإدراكه لأمور كثيرة وهذا أيضاً أثر على الأمور الروحية.

رابعاً: التغيرات الاقتصادية والايام الاخيرة:
لا يختلف إثنان على أننا في الأيام الأخيرة وهناك تغيرات واضحة تحدث في الإقتصاد العالمي سواء كان إنهيار إقتصادي أو ضيق مادي أو تقدم نسبي. وكلها أشياء مؤثرة على الشباب في التجارة والمال والسفر إلى الخارج والزواج فصارت هموم الشباب تحتاج أن نقدم له لغة الإيمان بطريقة مباركة تغطي على ما يحدث من عيان. وأكثر من ذلك فقدان مصداقية الإجتماعيات بسبب المشاكل بين الآباء والأمهات والشباب ومشاكل المستقبل والزواج التي صارت أكثر مما تحققه قدرات الكنائس والجمعيات أو حتى تحتمله، فكلها مجتمعة معاً من يوم إلى آخر انه لابد من دراسة كيف نبنى شبابنا رغم كل هذه الظروف.

خامساً: الحالة الروحية المتدهورة :
ألعلَ ابن الإنسان متى جاء يجد الإيمان على الأرض..! إنها أمور صعبة، فالحالة الروحية مع مرور الأيام تغيرت ومن عاشوا أجيالاً سابقة عندما يقارنون بين الجيل الحديث والأجيال السابقة يجدون أنفسهم يضربون كف على كف متعجبين مما يشاهدون او يسمعون معتقدين أن الأمور صارت إلى أردأ ولكن الرب أبقى لنفسه شعباً منتدباً له، فكثرت الاجتماعات واللقاءات الروحية والأيام الكرازية، ماهي إلا علامة أكيدة على الموت الروحي مثل ذلك الطبيب الذي يقوم بعمل صدمات وجلسات كهربائية لجثة لعل الحياة تدب فيها.
واختفاء القيادة الروحية الواعية والقدوة الصالحة في الاجتماعات جعلتنا نوجد في سفر قضاة العهد الجديد ولكن .........!

ولكى نبنى شباب الجمعيات بطريقة صحيحة علينا ان نفكر فيما يلي:

أولاً: البناء الروحي :
1. العودة للصلاة.. أين اجتماعات الصلاة في أي جمعية من الجمعيات..؟! فان أقل اجتماع حضوراً وأقل اجتماع إلتزاماً بالمواعيد هو اجتماع الصلاة فالطريق الحقيقي لبناء الشباب هو اجتماعات الصلاة لنأخذ الفكر من الرب ونمتلئ من روح الله لخدمة الشباب.
2. اجتماعات الشباب بكل قطاعاتها.. يجب الاهتمام بها وبما يقدم فيها من برامج وعظات وانشطة، فإن كانت الموسيقى والترانيم طاغية فهذا يدل على حاجة الشباب وان كانت الأنشطة والعلاقات أكثر فهذا يدل على شوق الشباب.
3. خدام متخصصون للشباب.. يحتاج البناء الروحي إلى خدام متخصصين في الخدمة مع الشباب فانه للأسف من يخدمون الشباب الآن يعتقدون أنهم يخدمون أي مرحلة في الحياة، فالتركيز على التخصصات في خدمة الشباب أهم بكثير جداً من أي نوع آخر من الخدمات، وهل نجد بيننا خدام يتفرغون فقط لخدمة الشباب..!
4. الاهتمام بالثقافة الروحية من مجلات وكتب روحية لنقرأ عن الشباب وإحتياجاتهم ولنكتب للشباب لتسديد احتياجاتهم هل تعلم أن المسيح كان يهتم بالشباب..! فهو الشاب الثائر البار القدوس القدوة لجميع الشباب.
5. إعطاء الفرصة للشباب والمواهب الخاصة.. فمن من القادة اللذين يخدمون الله الآن في الجمعيات لم يبدأ خدمته في سن الشباب، ولماذا نحرم الشباب من أن يستغل قدراته ونبوغه وإمكانياته في خدمة الرب. إن أكثر الذين يشعرون بالشباب هم الشباب أنفسهم.

ثانياً: البناء الاجتماعي الاقتصادي:
1. الظروف المادية القاسية التي يمر بها شباب هذا الجيل تجعلنا نقدم هذا السؤال: ماذا فعلت جمعيات خلاص النفوس (وهي جمعيات مسجلة بوزارة الشئون الاجتماعية) للشباب..؟!! هل هناك إمكانية لمساعدة الفقراء منهم – البحث عن عمل للمحتاجين – عمل مشاريع صغيرة لدفع الشباب للكسب – تقديم الشباب للهيئات المسيحية أو الغير مسيحية بمصداقية اسم خلاص النفوس ليجدوا مورداً للرزق..؟؟!
2. هل فكر قادة الجمعيات في التشجيع المادي للبعض عند الزواج أو عند الوفاة وحلول المصائب والطوارئ بصندوق مادي مخصص لذلك.؟!
3. هل أدركنا أن إطعام الفقير وتقديم الرسالة هو أفضل من تقديم الرسالة لجائع..!
4. كيف لا نفتقد هؤلاء في بيوتهم نطلّع على ظروف حياتهم ونعايش كل منهم ليس فقط لربحهم ولكن لأنهم إخوة لنا، فالاهتمام بالاجتماعيات للخريجين والمغتربين والمتزوجين حديثاً ليعتبر أمر من أهم أمور بناء حياة الشباب..

أسأل الهي أن يستخدم الرب هذه السطور في المناقشة للوصول إلى الأفضل..

رجوع إلى القائمة الرئيسية