المهندس جورج أنور | رجوع

 عودني الرب منذ أن عرفته أن يتكلم اليَّ ، وكانت إحدى طرقه أن يكلمني عن طريق خدام الرب ، وكان الله يكلمني عن طريق الأخ عادل وهبة بطريقة فريدة ، فكل مرة يكون فيها الأخ عادل خادماً للكلمة يتوافق نص الخدمة الكتابي مع نص الخلوة الشخصية ( بمعنى الجزء الكتابي المرتَّب لي أن أقرأه في الصباح يكون مختاراً بنفس النص في الخدمة المسائية بواسطة الأخ عادل ) وكان ذلك الاختبار يحدث دائماً في كل مرة تكون الخدمة على الأخ عادل . بل الأقوى من هذا : عندما ذهب الأخ عادل إلى دياره في حضن الرب ، ذهبت لتعزية العائلة وهناك عند الدخول كان يُوَزَّع شريط للأخ عادل ، فعندما عدت للمنزل وسمعت الشريط وجدته يتكلم في اصحاح في متى البشير وكان هذا الأصحاح هو نفس أصحاح الخلوة الصباحية لي ..!! "وإن مات يتكلم بعد".
 ذهبت مرةً الى اجتماع صلاة يوم السبت بالجمعية وكنت بائساً وحزيناً ، دخلت الاجتماع وجلست في هدوء ، لا أتكلم ولا أرنم ، فقط أستمع وأخذت مكاناً يكاد يكون بعيداً في الاجتماع . وبعد فترة سمعت خلفي صوت ترنيم عالي جداً لكنه كان جميلاً وعذباً ، فنظرت خلفي فوجدت الأخ عادل يرنم بصوت أعلى من كل الحاضرين واستمر نظري مسقراً على الأخ عادل الذي كان مغمض العينين يرنم في تعزية "المؤمن الأمين يفرح فرح ثمين" وفجأة توقف عن الترنيم وفتح عينيه وكأنه كان يراني طوال الترنيمة وقال لي بصوت هاديء : "طبعاً يا جورجيوس" – كان يطلق عليَّ هذا الاسم – "لازم نرنم هنا بصوت عالي علشان لما نروح هناك دي ها تبقى شغلتنا " وأشار الى السماء الى فوق ووضع يده على كتفي وراح يرنم عدد آخر من ذات الترنيمة "يسوع قال أنا جاي والمؤمن آخده معاي" ورنمت معه بصوت عالي .. بهتاف . ونسيت كل همي .. "تتغير الأحوال لمَّا يسوع ييجي".

جورج أنور
جمعية خلاص النفوس بالمنيا

رجوع إلى القائمة الرئيسية