فريق السفراء - عنهم: إيهاب فاروق | رجوع

لم نكن نعرفه

قد يظن الكثيرون اننا من أكثر الناس معرفة ً للأخ عادل وهبة لكننا اكتشفنا اننا لم نكن نعرفه.

كنا نظن اننا نعرفه جيداً و هذا صحيح الى حد كبير. فقد كان الأخ عادل هو أول من خدم معنا فى أول احتفال تسبيح. بل قد كان سباقاً فى التفكير فى احتفالات التسبيح. عندما كنا نفكر فى اقامة أول احتفال سبقنا الأخ عادل و اقام سنة 2001 اثناء النهضة المقامة آنذاك بجمعية خلاص النفوس بشبرا اجتماعاً كله تسبيح و ذلك كى يشرح لنا بمثال صغير كيف سنكون فى السماء.

منذ طفولتنا و نحن نعرف الأخ عادل. كنا نعرف انه موجود بالجمعية عندما نجد انها امتلئت عن آخرها بالحضور فنشعر أن الجمعية سعيدة. و كنا وقتها نراه الأخ عادل الخادم القوى الذى اذا اعتلى المنبر جعله مختلفاً. و كم كان يسر أي شخص فينا اذا جاء الأخ عادل و سلم عليه.
و عندما كبرنا قليلاً رأينا الأخ عادل الذى سوف يقودنا فى الخدمة فهو يعرف ماذا نفعل , بل و يعلمنا كيف نفعله. كيف نستقبل الحاضرين, متى نصلى معهم, و ماذا نفعل بعد أن يقبلوا الخلاص. كان هذا هو الأخ عادل الذى كان دائماً يذكرنا بالمجئ الثانى للمسيح أو يحثنا على الإمتلاء من الروح القدس.

و عندما ثقلنا الرب باقامة "فريق السفراء" كان اول من شجعنا. فقد كان على استعداد ان يكون فى مدينة بعيدة عن القاهرة و يركب القطار ليأتى ليعظ فى احتفال تسبيح و هذا ليوم واحد و قد لا يكون اسمه مكتوباً على الدعوة. لم يكن يهمه اسمه بل كان يهتم انه اذا كان الإحتفال يهدف الى الخلاص فسوف يسافر اية مسافة فقط ليشارك به. كان هذا جديداً علينا اذ كان الظن انه مثل بعض الناس الذين يهتمون بكيفية كتابة اسمائهم على الدعوات بل و حجم كتابة الاسم, فاذا به يعطينا المثل الواقعى على انه يخدم سيده و ليس نفسه.

كنا نعتقد ان الأخ عادل ، هذا الخادم العظيم ، لا يقدر ان يتفاهم مع السن الصغير ، فاذا بنا نكتشف انه معلم فى مدارس الأحد من الطراز الأول. فقد رأيناه معلماً لمعلمي مدارس الأحد. و كان درسه المفضل ليقدمه لنا هو "كيفية تقديم الخلاص للطفل". و كم أذهلنا عندما عندما ابتدأ نهضات الأطفال الخلاصية. فقد شرفنا الرب ان نشارك معه و مع اصدقائنا فريق "القطيع الصغير" فى اول نهضة اطفال و ذلك فى اسيوط. و قد كان بهذه النهضات لا يهتم لصحته (كالعادة) او ما يتناسب مع سنه او مقامه بل يعمل أى شئ. فهو يرنم أو يعظ أو يمثل أو ينظم جلوس الأولاد ، بل قد يقف اول الطريق لينادى على الاوتوبيسات. يعمل أى شئ.

هل هذا هو الأخ عادل الذى كنا نظن اننا نعرفه؟

ثم جائت اوقات المرض. و توقعنا ان صاحب هذه الطاقة الجبارة لن يقبل ان يمكث فى الفراش. لن يقبل هذا من الرب. ثم كيف يمكن للرب ان يكافئ خادمه بهذا الألم؟ فاذا بالأخ عادل يعطينا المثل الأخير للخادم الحقيقى. فهو يخدم و هو على فراش المرض. فكان يوزع شرائط العظات و الترنيم على المرضى الأخرين و يكلمهم عن المسيح. فكأن لسان حاله يقول لنا " انتم مش فاهمين حاجة. انا و حبيبى لينا كلام تانى مع بعض. انت مش فاهمينه. انا قابل كل اللى هو عايزه" ..

كنا نعتقد اننا نعرفه لكن كما قلنا قبلاً و كما سوف تعلن لنا الأبدية اننا حقاً لم نكن نعرفه.

فريق السفراء
عنهم: ايهاب فاروق

رجوع إلى القائمة الرئيسية