الأخت إيفلين عوض (زوجة الأخ الأكبر) | رجوع

الأخ الغالي د. عادل وهبة
إناء للكرامة..!

إنني أسجد للرب شكراً لأجل الإناء المبارك "الأخ عادل وهبة".. الذي شكلته يدي الرب بنعمته الغنية وصاغته محبة الرب وعمل الروح القدس وسلطان الكلمة.. هكذا صاغته نعمة الرب "إناءاً للكرامة" نافعاً للسيد في كل مجالات الخدمة والشهادة... للكبار والصغار والشباب.. نافعاً للجمعيات والكنائس.. لعائلته ولكل العائلات التي زارها، ولكل فرد إلتقى به..
بالحق كان إناءاً رائعاً وكانت لمسات الرب واضحة في حياته، لقد شكله الرب من خلال الآلام والإضطهاد والظروف بل والمؤمنين، فصار إناءاً للكرامة مستعداً لكل عمل صالح بشهامة متميزة وسخاء في العطاء ومعونة في أوانها ومحبة مضحية تقدم كل ما تستطيع لمن يحتاج إليها..
فلقد سمح له الرب أن يدخل النار والماء.. ففي نار الإضطهاد والمرض لم يتذمر أبداً.. وفي الماء.. ماء البحار الهائجة والأمواج التي لاطمت سفينة حياته، كان شاكراً صابراً بل أعجب من ذلك كان مرنماً.. لقد رنم في زنزانته في السجن ورنم أيضاً في مرضه.. وآخر ترنيمة إشترك معي فيها قبل رحيله بيومين كانت:
"دا رجانا فيك ياإلهنا.. وهانستنى المواعيد..
نحوك نرفع أعيننا.. وإيماننا فيك بيزيد..."
وبعد هذه الترنيمة حضر له الدكتور نبيل وصفي الذي كتب كلمات هذه الترنيمة وقُلنا له أننا كنا نرنمها...
كان مرنماً في كل الظروف، ولقد حث الرب أحد الأخوة المباركين، فجمع له الترنيمات التي كان يرنمها في النهضات بمفرده... وعندما تسمعه يرنم تعرف المسحة الخاصة في صوته المرنم للرب.. كان يرنم شاكراً ومسبحاً ومهللاً للرب الجليل إلى يوم الرحيل...
حقاً لقد ميزه الرب بأن يعطه ذخائر الظلمة – ذخائر من ظلام الأيام والآلام.. وتمتع أيضاً بكنوز المخابئ التي لم يختبرها إلا القليلين..
لذا من خلال حياته القصيرة تَعلمنا عمق المحبة ولذة العطاء وقوة الشهادة وصبر الرجاء... لذا كان مثمراً لمجد الرب.. وتعظم المسيح فيه سواء في حياته أو بموته..
نصلي كعائلة أن يقدس الرب ذكراه ويستخدمها لمجد إسمه..
إيفلين عوض

رجوع إلى القائمة الرئيسية