الراحل الدكتور القس فايز فارس - راعي الكنيسة الإنجيلية الثانية بالمنيا | رجوع

الدكتور عادل وهبة

عندما أتطلع إلى حياة وخدمة هذا الرجل العظيم، تطرق آيات رسول العبرانيين تفكيري عندما كتب في رسالته (9:2-11) "ولكن الذي وضع قليلاً عن الملائكة، يسوع، نراه مكللاً بالمجد والكرامة من أجل ألم الموت لكي يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد- لأنه لاق بذاك الذي من أجله الكل وبه الكل وهو آت بأبناء كثيرين إلى المجد أن يكمل رئيس خلاصهم بالآلام.. لأن المقدس والمقّدسين جميعهم من واحد فلهذا السبب لايستحي أن يدعوهم أخوة."

والسيد المسيح في الجسد وُضِع قليلاً عن الملائكة لكنه كُللَّ بالمجد والكرامة بالقيامة من الأموات، فلأجل خلاصنا ذاق ألم الموت، فصارت الآلام تكميلاً له، فصار شريكاً في آلام البشر.. فقَدسهم، وأحضرهم إلى المجد، لذلك لا يستحي أن يدعوهم إخوة..

وإخوة المسيح، خدامه الأتقياء الذين عاشوا له، وقدموا أروع الأمثلة في التفاني والبذل والعطاء، سمح الرب أن يكملهم أيضاً بالآلام، ليكونوا وهم شركاء في خدمة الإنجيل، شركاء أيضاً في الآلام.. ولسان حالهم يقول مع بولس الرسول:
"لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهاً بموته لعلي أبلغ إلى قيامة الأموات"

هكذا كانت رسالة هذا الخادم المبارك الذي بذل كل حياته في خدمة الله، وهكذا كانت أشواقه، حتى بلغ إلى قيامة الأموات..

لقد إمتلك حب الناس بصورة غير عادية، والسبب في ذلك أن السماء كانت قد إمتلكته لها.. فهنيئاً له سعادة التشبه بالمسيح، وعزاءاً لنا ورسالة لنا أيضاً لكي نسير على هذا الدرب المبارك...

الدكتور القس: فايز فارس
راعي الكنيسة الإنجيلية الثانية بالمنيا

ديسمبر 2006

رجوع إلى القائمة الرئيسية